الشيخ محمد علي الگرامي القمي

11

شرح منظومة السبزواري

تسمية الثاني بالانفسى ظاهر ، لكونها ذا نفس وروح . وقد تبعوا القرآن الكريم في هذه التسمية حيث قال تعالى : « سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق » . وقد يسمون الأول كتابا فرقانيا أو تفصيليا نظرا إلى بسطها ، والثاني كتابا قرآنيا ، أو اجماليا ، نظرا إلى تعبية كمالات سائر الموجودات فيها على الاجمال ، ولذلك قد يسمى الانسان العالم الصغير ، قبال العالم الأكبر وهو العالم كله ، واطلاق الكتاب على ما ذكرنا من الموجودات التكوينية الآفاقية والانفسية كثير في أدبيات العرب والعجم . قال مولينا الأمير عليه السلام فيما حكى عنه خطابا للانسان : وأنت الكتاب المبين الذي * باحرفه يظهر المضمر أتزعم انك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر وقيل المراد من ى 38 سورة الأنعام « ما فرطنا في الكتاب » مجموع عالم التكوين . ويحتمل ذلك أيضا في آية : « ان عدة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه يوم خلق السّموات والأرض » . وقال الشاعر الفارسي « جامى » : ايزد كه نگاشت خامه احسانش * أبواب كتاب عالم اركانش بر لوح وجود زد رقم فهرستى * در آخر كار نام كرد انسانش وقال الشبسترى : بنزد آنكه جانش در تجلى است * همه عالم كتاب حق تعالى است عرض اعراب وجوهر چون حروف است * مراتب جمله آيات ووقوف است زوى هر عالمي چون سوره خاص * يكى چون فاتحه وان ديگر اخلاص